الثعالبي
459
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قلت : كم القرن ؟ قال : مائة سنة قال محمد بن القاسم : فما زلنا نعد له حتى كمل مائة سنة ، ثم مات رحمه الله . والباء في قوله : ( بربك ) زائدة ، التقدير وكفى ربك ، وهذه الباء إنما تجيء في الأغلب في مدح أو ذم ، وقد يجيء " كفى " دون باء ، كقول الشاعر : [ الطويل ] . . . * كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا وكقول الآخر : [ الطويل ] ويخبرني عن غائب المرء هديه * كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا وقوله سبحانه : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد . . . ) الآية : المعنى فإن الله يعجل لمن يريد من هؤلاء ما يشاء سبحانه ، على قراءة النون ، أو ما يشاء هذا المريد ، على قراءة الياء ، وقوله : ( لمن نريد ) شرط كاف على القراءتين ، وقال أبو إسحاق الفزاري : المعنى : لمن نريد هلكته ، و " المدحور " : المهان المبعد المذلل المسخوط عليه . وقوله سبحانه : ( ومن أراد الآخرة ) ، أي : إرادة يقين وإيمان بها ، وبالله ورسالاته ، ثم شرط / سبحانه في مريد الآخرة أن يسعى لها سعيها ، وهو ملازمة أعمال الخير على